محمد بن محمد حسن شراب
348
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والتقدير هذا أنا . [ شرح المفصل / 8 / 114 ، والهمع / 1 / 76 ، وسيبويه / 2 / 354 ، هارون ] . ( 48 ) لها بعد إسناد الكليم وهدئه ورنّة من يبكي إذا كان باكيا هدير هدير الثور ينفض رأسه يذبّ بروقيه الكلاب الضواريا للنابغة الجعدي . وصف طعنة جائفة تهدر عند خروج دمها وفوره . والكليم : المجروح . والهدء : بالفتح : السكون والنوم . والرنة : الصوت بالبكاء . وإسناد الكليم : إقعاده معتمدا بظهره على شيء ليمسكه . وينفض : أو ينغض : بالغين . يذب : يدفع . والروق : القرن . والشاهد : لها هدير هدير الثور : حيث نصب المصدر ( هدير ) الثاني بفعل متروك إظهاره ، لأنه مصدر مشبه به . [ سيبويه / 1 / 178 ] . ( 49 ) وكانت قشير شامتا بصديقها وآخر مرزيّا وآخر رازيا للنابغة الجعدي . . . قشير : قبيلة هجاهم فجعل منهم من يشمت بصديقه إذا أصيب بنكبة ، ومن يرزأ الآخر للؤمهم واستطالة قويّهم على ضعيفهم . وأصل : مرزيا : مرزوءا خفف الهمزة بقلبها واوا ثم قلب تلك الواو ياء طلبا للخفة . كما قالوا : رحل معدوّ عليه ومعديّ عليه . والشاهد : مرزيا . ورازيا حيث نصب الكلمتين على البدل من ( شامت ) ولولا ذلك لقال : مرزيّ عليه وراز ، على الابتداء . [ سيبويه / 1 / 222 ، والخزانة / 5 / 34 ] . ( 50 ) فتى كملت خيراته غير أنه جواد فلا يبقي من المال باقيا للنابغة الجعدي . والشاهد : ( غير أنه ) استثنى جوده وإتلافه للمال من الخيرات التي كملت له ، مبالغة في المدح ، فجعلهما في اللفظ كأنهما من غير الخيرات ، كما جعل تفلّل السيوف من عيوب الممدوحين في قول النابغة الذيباني . ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب [ الخزانة / 3 / 334 ، سيبويه / 1 / 367 ، والحماسة / 969 ] .